ارنست فلوير

144

رحلة الكابتن فلوير

ويمكن تصديره بأكثر من 500 ، 1 طن من التمر سنويا . وفي هذا الفصل بالذات تجد على مدخل النهر العديد من قوارب الأهالي راسية هناك . الحنّة أيضا هي من المحاصيل المهمة ، وكمية جيدة منها ترسل إلى بومباي بالبحر ، ولكن يرسل كمية أكثر من هذه الحنّة إلى ( كرمان ) و ( يزد ) وتعتبر ( بندر عباس ) هي الميناء الفعلي لبلدتي ( كرمان ) و ( يزد ) وفي ( أصفهان ) يرسل الجزء الأكبر من البضائع الإنجليزية عبر ( بغداد ) و ( كرمانشاه ) . وأية قافلة محمّلة تصل « يزد » خلال سبعة وعشرون يوما أما إلى ( كرمان ) فتصل خلال أربعة وعشرون يوما . في المساء عدنا ثانية وقدّم لنا العشاء في العاشرة ليلا مع « ميرزا » وكان حولنا أواني نحاسية مليئة بالزهور زكية الرائحة وشجرتان من الياسمين حولنا . باستفسارنا عن وضع الجمال لم نجد راعيها رغم بحثنا عنه دونما نجاح ، لقد كان ل « الميرزا » يواسينا بأخلاقه غير أنه قام بنفسه بأخذ جمالنا ليضمها إلى قافلته المحملة بالتمر التي كان سيرسلها إلى بندر عباس . وفي خلال ساعة جاء ال « ميرزا » مصطحبا بعض الحمير وأكدّ لنا بأنها تخص الحكومة الفارسية . ثم أضاف : « إنه يجب عليّ أن أجد المؤن على الطريق » . كانت الساعة الحادية عشر والنصف والظلام حالك عندما بدأنا السير ، وبعد أن قطعنا حوالي ستة أميال اقترح علينا سائقوا الحمير بأن نحصل على حمير أخرى نشطة بدلا عن هذه . ولكني عموما قد أعطيتهم أوامري بأنه يلزم علينا أن ألا نترك هذه الحمير قبل أن نجد حميرا أخرى تنوب عنها . لحدّ علمي الآن نحن في مكان ما وسط الصحراء . فتابعنا سيرنا بجهد في الظلام ، وأنني لا أشك بأننا كنا نصف نائمين حوالي نصف ساعة عندما تنّبهت على صوت يقول « لا أستطيع أن أسير » « يجب عليك